أخبار ثقافية

"أدباي"وتلقي قراء نواكشوط

213 - 12:07:00 Feb 11, 2020
"أدباي"وتلقي قراء نواكشوط
"أدباي"وتلقي قراء نواكشوط

تم مساء أمس الاثنين بقاعة الأنشطة بالمتحف الوطني حفل توقيع رواية "أدباي" للشاعر والكاتب الشيخ نوح الصادرة عن دار "مدارك" في فبراير من العام الماضي

بدأ الحفل مع ورقة تقديم وقراءة الرواية مع الشاعر داود چا الذي بدأ حديثه بأن ما سيقدمه "ليس تحليلا وليس قراءة بقدر ما هي محاولة" وقد عنون مداخلته هذه بــ: "مجرد شاعر يبحث عن صديقه الروائي في ملامح الناجين من ربقة النخاسين وفتاوى الكهان وسدنة الجحيم"

 

الشاعر داود في بداية حديثه أكد أن هذه المرة الأولى التي يشعر معها بـ "لذة النص" التي كتب عنها رولان پارت، مردفا: "أما نحن قراء رواية أدباي فقد كنا نشتم رائحة الروث ونتداعى في الوحل والخضخاض.. نضيع في الزوابع ونهيم في المنحدرات كالوعول.. كنا مسكونين بوجع أدباي وساكنين في تفاصيلها كلما غبارٌ هَبَّ نتقيه كأننا في الحقيقة 'أدبائيون' ونحن مجرد قراء.. كل ذلك لأن نوح واشجنا والأخبيةَ والأكواخ في أدباي.."

وعن تأير الرواية فيه وعمق تجربتها؛ يقول داود: "موت سعاد بنت محمود في حادث السير الأليم على طريق الأمل حفر عميقا في وجداني.. لقد أحببت تلك الفتاة؛ الفتاة المغامرة والعاشقة المجنونة والصعلوكة على غير عادة المربوقات بحبال النخاسة المفتولة بإحكام"، مردفا: "حاولت مرات وأنا أقرأ رواية أدباي أن أستحضر ملامح صديقي الشيخ نوح.. ذلك الشاحب كثيرا والعفوي كثيرا والمثقف جدا والشاعر.. لكنني لم أستطع لقد بدا غريبا وكأنني لم ألتقه أبدا تماما كالشعور الذي انتابني وأنا أقرأ 'مائة عام من العزلة' و'موسم الهجرة إلى الشمال' و'البيت والعالم' و'تحريات كلب'

الفقرة الثانية من الحفل كانت مع كاتب الرواية الشيخ نوح وتقديم عرض مختصر للرواية؛ استهله بأنه كتب هذه الرواية "انطلاقا من حقيقة أن الشعب الموريتاني حتى الآن مجتمع غير مكتوب.. مجتمع شفوي أساسا، ليس فقط قبل تاريخ تأسيس الدولة المدنية الحديثة بل وحتى بعدها.. فقليلون هم أولئلك الذين يكتبون لنا عن الصراعات الفكرية والآيديلوجية والسياسية التي عرفتها البلاد منذ الاستقلال وإلى اليوم"، وأن كل ذلك الإضافة إلى "غياب الاهتمام بما يحدث في المجتمع من تغيرات سياسية أو ثقافية التي تمليها مجموعة من الظروف، بعضها داخلي والبعض الآخر خارجي"، مردفا: "فما السبيل إلى فهم كل ذلك إذا لم يتجرد له أحدهم ويحاول أن يعكس ولو جزءا بسيطا من الصورة تمهيدا لجمع أجزائها التي سيعكسها آخرون لعلنا نصل إلى الصورة الحقيقية لهذا المجتمع غير المدروس"

وإضافة لما سبق؛ ذكر الشيخ أن مجموعة من الذكريات والمواقف التي عاشها منذ سنوات وظلت محفورة في ذاكرته هي التي حدته إلى أن يلفظها ذات يوم على الورق "فأنا ـ يضيف نوح ـ أحس أنني أتخلص من عبء معيّن من مجموعة من المواقف ومن الأشياء التي كان يجب أن أقولها ويجب أن يعرفها الجميع.. وبذلك شعرت بشيء من الراحة النفسية وأنا أتخلص من هذا الحمل الثقيل وأضعه عليكم" متسائلا: "فلم لا يتحمل كل منا نصيبه؟! لم الروائي وحده؟! لم الكاتب وحده هو المحمَّل بذنوب كل البشر وآلامهم؟!"

ثم بعد ذلك تتالت مداخلات الجمهور الحاضر، مثنين على العمل ومتسائلين عن بعض جوانبه؛ بدءا بالعنوان المثير، وصولا إلى متن الحكاية، وليس انتهاء بالحديث عن أفكار الكاتب ونظرته للأشياء من حوله، ليرد الشيخ على كل ذلك في نهاية الحفل مذكرا بأنه الآن عاكف على البحث عن مترجم للرواية إلى الفرنسية أولا وإلى لغات أخرى بعد ذلك حتى تجد صدى أبعد مدى، كما ذكر أيضا أنه الآن عاكف على كتابة رواية أخرى تعالج واقعا اجتماعيا في بيئة مختلفة..

21EB483B-F8B4-42C1-A5EB-629DFDF83816

07FD8DF7-5568-4778-A249-87F28F997CAA

9DCCA258-83DE-49FE-BD98-7AB7D8681DF4

22A91C2B-F111-4F61-8DED-B9BC502841D9



الرئيسية




Taqadoumy.net