سجالالرئيسية

إقصاء "الفرنسية" و إشكالية الهوية اللغوية، في "سجال" بين ولد لبات و عبد السلام ولد حرمة

1312 - 17:25:00 Feb 6, 2020
إقصاء "الفرنسية" و إشكالية الهوية اللغوية، في "سجال" بين ولد لبات و عبد السلام ولد حرمة
إقصاء "الفرنسية" و إشكالية الهوية اللغوية، في "سجال" بين ولد لبات و عبد السلام ولد حرمة

ظلت مسألة الهوية اللغوية من أبرز القضايا التي واجهت الدولة الموريتانية منذ استقلالها عن المستعمر الفرنسي وحتى اليوم، وظل النقاش الفكري والسياسي محتدما بشأنها حَدَّ الصدام المباشر بين الفرقاء حيال ذلك كما حصل مثلا أواخر الستينات من القرن الماضي، وما تلا ذلك وما سبقه.

 

الصراع ظل محتدما بين من يرى أن الوضع اللغوي يجب أن ينحصر حتما في اللغة العربية (اللغة الرسمية للبلد) واللغات الوطنية (اللغات المنصوص عليها دستوريا) وبين من يرى أنه يجب إشراك اللغة الفرنسية وإتاحة الفرصة أمام المكوَّنين بها وعدم إقصائهم من المشاركة في الشأن العام للبلد.

وكان آخر الجدل بشأن ذلك ما أثير قبل أيام في مؤتمر حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم من اعتراض البعض على ترجمة كلمات المؤتمرين باللغة الفرنسية حيث واجهوا ذلك بهتافات اضطرت المنظمين إلى الرضوخ لها؛ فاقتصروا في الترجمة فقط على اللغات الوطنية الثلاث، والشيء نفسه تقريبا حصل قبل ذلك بأيام تحت قبة البرلمان.

إنارةً للرأي العام حول هذه القضية الهامة؛ زاوية "سجال" في صحيفة تقدمي طلبت من مقدم البرامج الحوارية باللغة الفرنسية ر القيادي في تيار "اليسار التقدمي" الحسن ولد لبات و النائب البرلماني رئيس حزب "الصواب" القومي العربي عبد السلام ولد حرمة أي يوافيها كل منهم برأيه حول هذه المسألة ليدفع كل منهما عن الرأي والفكر الذي يتبنى تجاه هذه القضية المحورية.

 

ـ   الحسن ولد لبات (إعلامي و ناشط يساري): ظاهر المطالبة بالترجمة باللغات الوطنية إشراك الزنوج و باطنه إقصائهم

 
كبار الإداريين المدنيين والعسكريين بالبلد في العادة يتقنون العربية والفرنسية، أو على الأقل يتقن أحدهم إحدى اللغتين وله إلمام باللغة الثانية؛ ما يعني أن المشكلة ليست مطروحة لهم، بل هي مطروحة بالأساس بالنسبة للشريحة التي تتكلم إحدى اللغتين فقط، وذلك هو الذي يجعل من المهم عندها إقصاء الشريحة الثانية؛ بطريقة أو بأخرى، سواء من الإدارة أو من الشأن العام بشكل عام.

وسأعطيكم مثالين على ذلك؛ أما الأول فهو ترشح محمد ولد الغزواني فاتح مارس الماضي في ملعب الشيخ ول بيديا، حيث قررت اللجنة المكلفة بإعداد الترشيح أن يعد المرشح خطابه بالعربية وتتم ترجمته بعد ذلك إلى اللغات الوطنية الثلاث، الملعب كان ممتلئا (وتبلغ سعة مدرجاته الداخلية تقريبا ثمانية آلاف وخمسمائة، وخارج الملعب ناس كثيرون أيضا) والصحافة الأجنبية والمحلية كان حاضرة، والحضور – بما فيهم من هم في وسط الملعب ومَن هم خارجه – كان يقدر بنحو 15 ألفا إلى العشرين؛ تضم أهل موريتانيا جميعا، وحين أنهى الرئيس خطابه بالعربية نزل من المنصة وتجول في الملعب لتحية الجمهور وعاد ليأخذ مكانه؛ بدأت الترجمة باللغات الثلاث.

ومن الغريب أنه من تلك اللحظة بدأ الجميع في المغادرة، ولم يصعد المترجم الثاني إلى المنصة إلا وقد خلت المدرجات كلها ولم يبق فيها أي شخص باستثناء مدرجة الشرف التي فيها المرشح نفسه وضيوف الشرف الذين معه (أشخاص قلائل لا يزيدون على العشرين أو الثلاثين) أما الآخرون فقد ذهبوا جميعا؛ ما يعني أن الأشخاص الذين تمت الترجمة من أجلهم قد ذهبوا ولم يبق منهم أحد، أما الصحافة فلم تستفد من هذا، وعندما خرجتُ من الملعب إذ بالصحفيين الأجنبيين برمتهم يرسلون رسائل يستفسرون عن مكان بإمكانهم فيه إيجاد الخطاب مترجما، وجميعهم يرددون: "اندورو الخطاب بالفرنسية.. اندورو الخطاب بالفرنسية" ، وهذا المثال يوضح هذه الإشكالية.

أما المثال الثاني فقد كان في مؤتمر حزب الاتحاد من أجل الجمهورية في قصر المؤتمرات الجديد المرابطون، وقد كنت حاضرا هناك، فعندما كان الصباح بدأت الكلمة الترحيبية مع الوزير محمد ولد عبد الفتاح، ولم تكن طويلة (في حدود الدقيقتين) وبعد ذلك عندما هموا بترجمتها إلى اللغة الفرنسية ضجت القاعة: "ما اندورو الفرنسية.. ما اندورو الفرنسية.. اندورو الا اللغات الوطنية" فقامت قيادة الحزب بقبول الأمر وتمت ترجمة الكلمة الترحيبية إلى اللغات الوطنية الثلاث، ولم تأخذ الترجمة وقتا طويلا، ولكن سنفهم بعد ذلك لماذا هذه الخطوة، هذه الخطوة تم القيام بها لأنك عندما تطلب الترجمة إلى اللغات الوطنية الثلاث فأنت ظاهريا تطالب بإشراك مكونات الزنوج الثلاث، بينما باطنيا هذا  نوع من الإمعان فقط في إقصائهم؛ لأننا سنرى نفس اليوم مساء عندما تم البيان الختامي مع الوزير السابق محمد محمود ولد جعفر وكان طويلا (صفحات عديدة)، فما أن انتهى من قراءته حتى أخذ الكلام النائب سيدي احمد ولد أحمد وقال: بما أن هذا البيان طويل فليس بإمكاننا أن نترجمه إلى اللغات الثلاث وسنترجمه إلى الفرنسية، ولم يعترض أي أحد ممن في القاعة، لأنه بلا معنى أن تتم ترجمة بيان من سبع صفحات أو ثمان (نحو 20 أو 25 دقيقة من الإلقاء) إلى ثلاث لغات، في حين أن الأشخاص الذين ستُوجه إليهم هذه الترجمة لن يولوها أي اهتمام.

وهو في الحقيقة حين يُلقى بالعربية ويُترجم إلى الفرنسية ستكون له أبعاد مهمة؛ لأن الذين يقولون أن الترجمة إلى اللغات الثلاث موجهة إليهم عادة حين يتلى أي خطاب بالعربية والفرنسية فإنهم حتما سيفهمونه، لأنه إما أن يكون أحدهم ناطقا بالعربية أو بالفرنسية أو هما معا، وستكون هناك ضربة لثلاثة عصافير بحجر واحد؛ لأن الصحافة الأجنبية ستتمكن من فهمه والاستفادة منه أيضا، وفي ذلك المساء حين تُرجم الخطاب إلى الفرنسية تقبلها الجميع ونقلته الصحافة الأجنبية ووجد زخمه الإعلامي المنشود.

وثمة قضية الجمعية الوطنية؛ إذ أخبر رئيسها الحالي أن الفرنسية سيتم طردها من البرلمان، وهو بالمناسبة لا يعرف العربية "مستواه فيها محمود لمولان" ولا يعرف إلا الفرنسية التي تلقى تكوينه بها، ومع هذا نجده من ألد أعدائها، ولكن ما حدث في البرلمان يخص الترجمة الفورية وهي لا تزيد من وقت التعامل لأن الترجمة تتم مباشرة بالتزامن مع الإلقاء، ولكن التعامل في الإدارة البرلمانية سيبقى موجودا بالعربية، والتعامل فيما بينهم سيبقى بالفرنسية لأنها بالأساس هي اللغة التي يفهمونها جميعا.

وهذا باختصار شديد ليس إلا نوعا من الإمعان في إقصاء إخوتنا الزنوج، ومما ألاحظه أنا كصحفي أن هذه البرامج التلفزيونية والإذاعية المخصصة لهم باللغات الوطنية لا يستمعون إلها – وأنا أعرف كثيرا من مكوناتهم الثلاث – حين يجدون برامج أخرى مشابهة باللغة الفرنسية، وهذا كما قلت  مزيد من الإمعان في إقصائهم.

 

ـ عبد السلام ولد حرمة (رئيس حزب الصواب): لا يلام برلمان دولة ذات سيادة إن اشترطت اقتصار "الترجمة" على لغاتها الوطنية 

لا يجادل أحد في أن دول العالم تبحث جميعا عن الانفتاح و الخبرة وتلهث مجبرة خلف الابتكار والتجديد، ومستعدة لدفع ما يحتاجه الأمر من جهد وتكاليف، لكن الانفتاح ومثله التجديد ليسا مرتبطين بلغة معينة دون أخرى، بل هما استعداد ويقظة حضارية وتحفز للابتكار تستلهمه الأمم وتدفع نحوه إذا كانت في طور النهوض وتتقاعس عنه وتتبلد، إذا دخلت السَّبات ورضيت التبعية والاستلاب.

وكل التجارب الماثلة دون استثناء تؤكد أن نهوض الأمم مرتبط باحترامها لنفسها وصيرورتها التاريخية والاجتماعية التي تعتبر اللغة أفصح معبر عنها، كما نشاهد في التطور المذهل في آسيا وأوربا الذي يجري في كل بلد باللغة الأم لأنها هي وعاء الابتكار وأداته، ونستحضر تجارب اليابان، الصين، الكوريتين، مالطا، ألمانيا إطاليا...

ـ في موريتانيا لا يمكن منطقيا أن نعارض تمكين لغاتنا الوطنية التي يفرضها الواقع ونص الدستور، وتمكينها مرتبط باستخدامها في الحياة العامة، وأول ذلك استخدامها في البرلمان، ونعرف ان البرلمان الأوربي يلزم أن توفر ترجمة فورية لكل اللغات المنطوقة داخله في كل جلسة بما فيه تلك التي لا يتكلمها الا عشرات الآف لأن الأمر مرتبط باحترام مكونات هوياته المتعددة وتلك عنوانها الوحيد هو لغاتها، ووفق هذا المنطق العادل والمنصف لابد ان يكون مطلب الترجمة الفورية للغاتنا الوطنية داخل البرلمان مطلبنا جميعا، والمحير أن يكون الامتعاض من ذلك مصدره من من يمثل الناطقين بها في البرلمان، ولجوء بَعْضهمْ إلى تقديم صور مغلوط عما تم داخله، أخيرا.

- فالبرلمان مثل كل دوائر الدولة المهمة لا يتم العمل داخل اغلب إداراته إلا باللغة الفرنسية، وأحيانا نجد الترجمة، وهناك قطاعات داخله خالصة للغة الفرنسية كقطاع المعاملات المالية بدءا بلوائحه ومذكراته، حتى بيانات سنداته، ولَم يرد مطلقا قانون إلى نواب الجمعية إلا كان محررا في الأصل باللغة الفرنسية وتكون ترجمته إلى اللغة العربية، وفِي أعمال كل اللجان ترجمة فورية بين اللغتين جهزت لها القاعات، بعناية شديدة وإذا صادف أن غابت إحداهما فهي اللغة العربية غالبا.

- وقبل قبل سنة من الان تم تكوين لجنة برلمانية لمراجعة النظام الداخلي للجمعية الوطنية، مراعاة للتغييرات الكبيرة التي طالت بنية البرلمان بعد استفتاء أغسطس 2017، غير المجمع على دستوريته والقضاء على غرفته الثانية (مجلس الشيوخ) ، ومراعاة لتطلعات كتل برلمانية نحو مزيد من الحرية في الإنابة الحالية وحماية التمثيل النسبي وتعزيز الطابع الديمقراطي، مع مراقبة السلوك البرلماني على مستوى حضور الجلسات وترشيد النقاش ذي الطابع الحجاجي العقيم وضبط استخدام الحصانة، ورفع مستوى الوعي بالدور المطلوب من ممثلي الشعب، والحذر من استغلال سلطتهم القانونية والأخلاقية بما يخدم مصالحهم الخاصة على حساب المصلحة العامة، والأهم من كل هذا جعل اللوائح الداخلية للجمعية ونظامها الداخلي منسجما مع دستور البلاد، الذي حددت مادته السادسة لغات البلاد الوطنية ولغتها الرسمية، وهو ما يتطلب على أقل تقدير أن تكون هذه اللغات هو ما به العمل والتواصل داخل الغرفة التشريعية، ليس لأن الدساتير في العالم هي مرجع البرلمانات بل أيضا – وهذا هو الأهم – لأن ذلك هو ما يمنح احترام البرلمانيين ويوفر لهم شروط الثقة العامة، فالنواب هم القدوة والمثال، في احترام رموز البلد والمجتمع، خصوصا إذا تعلق الأمر بالسياسة اللغوية المرتبطة بالهوية الجامعة للشعب الموريتاني، المعبر عنها والأقدر على إسعاده كما تؤكد اليونسكو التي تعتبر تقاريرها بأن سعادة الإنسان تشمل قدرته على التعبير السليم عما يريد بلغته الأم وعن الإسهام المعرفي عبرها إن استطاع إلى ذلك سبيلا، وتلح الدراسات العلمية قاطبة على دور للتعليم في تأهيل الإنسان بهذه القدرات ودور للبئة والحياة والعمل في تمكينه من ذلك.

على ضوء هذا الأمر نصت المادة 61 من النظام الداخلي الجديد على فقرة واحدة قصيرة نصها هو : ( تُوفّرُ إدارة الجمعية الوطنية الترجمة الفورية لمداولات البرلمان باللغات الوطنية) ولم تكن هذه الفقرة في واقع الحال اكثر من بصيص أمل لَمَعَ وسط عاصفة هوجاء في قلب ظلمة ليل حالك من الاغتراب وفرض لغة أجنبية في حياتنا الوطنية ومعاملاتنا الإدارية والمالية سواء داخل الجمعية الوطنية أو في مختلف مؤسساتنا السيادية والاقتصادية،و الخدمية... ومن المؤكد أن هذا البصيص الهام شديد الارتباط والمقارنة بهبات الشعوب الجارية في العالم للدفاع عن هوياتها واستعادتها ومن ذلك رؤيتنا قبل أيام لوزير خارجية فرنسا وهو يستمع بعناية لمترجم عن اللغة العربية ينقل له حديث نظيره الجزائري الذي تصرَّف تصرُّف وزير دولة حرة ذات سيادة كاد أن يطمرها الاغتراب اللغوي لنخبتها والإهانة المعنوية، والحنين الى المستعمر السابق واللهاث خلف لغته التي تتقدم عليها اللغة العربية أشواطا كبيرة في مجال لانتشار العالمي، والتأثير المستقبلي حسب كل الدراسات الموجودة.

هذه المادة التي أقرها المشرع في نظامه الداخلي هي خطوة هامة من أجل الوقوف في وجه الفشل اللغوي والتعالي على الطبقات الضعيفة من الناطقين بالعربية ولبولارية وسنونكية والولفية التي لا تفهم إلا لغاتها الأم ومعنية بنقاشات برلمانها ونصوصه التشريعية، وما يحري داخله من آراء ومقاربات، وتعيش اغترابا دائما منذ قيام البرلمان الأول عشية ( الاستقلال) حتى 1991، نتيجة إصرار بعض نخبنا في هذا البرلمان وخارجه على التباري في الحديث باللغة الفرنسية التي عُرِفَ أهلها في ديارهم الفرنسية بالانغلاق اللغوي والدفاع عن لغتهم والتعصب لها، و السعي الخفي والمعلن لفرض طوْق هذه اللغة على رقاب مستعمراتهم السابقة.

كيف يلام برلمان دولة ذات سيادة إذا اشترط أن تكون الترجمة في قبته مقتصرة على لغاته الوطنية، وأي وطني ينبغي له أن يصر على أن تكون لغة التخاطب بين إخوة وأشقاء الوطن الجامع والدين الواحد والتاريخ المشترك هي لغة أجنبية لا يفهمها أكثر من 13% منهم حسب إحصاء منظمة لفرانكوفونية نفسها ، وأغلب هذه النسبة القليلة جدا تفهم لغتين أو ثلاث من لغات البلاد، وتستطيع فهمها، واستيعابها والعمل بها متى بذلت أقل جهد، لكنها لأغراض انتفاعية واُخرى عير مفهومة تستمر في زرع قناعة وهمية وتجيّش العواطف أن اللغة الفرنسية هي الضامن الوحيد لحقوق مجموعات وطنية حقوقها قامت منذ آماد بعيدة قبل مجيء حامل اللغة الفرنسية بآلاف السنين وستبقى، وتصر على إقناعنا أن الاتقان والتقدم والانفتاح رهين بمعرفتها وتدريسها، وهو ما تدحضه الحقائق والتجارب المعروفة عالميا، من الصين حتى جزيرة مالطا.

ومع ذلك كله سواء تحدثنا عما طرح في البرلمان أو خارجه يجب أن يبقى الشأن الوطني عامة وقضاياه الحساسة ومنها قضية اللغات محل نقاش وطني هادئ بعيد من التوظيف السياسي والشرائحي والأجندة الآنية، و التوجه الدائم إليه وفق رؤية حذرة من توظيفه السلبي خصوصا في نسيجنا المجتمعي ووحدتنا الوطنية وهويتنا الطبيعية الجامعة، التي يعتبر ديننا الإسلامي الجامع ولغاتها الوطنية هما المعبر الأوضح عنها، والضامن لانفتاحنا على الثقافات العالمية خصوصا اللغة الفرنسية التي لا يمكن إنكار خصوصيتها المكينة بين اللغات العالمية في كيان دولتنا ومحيطنا الإقليمي والقاري.

إن هذه الروح والعمل بها هو ما يتطلب حصوله تعاون الجميع خصوصا من يقدم نفسه حامل رؤية او مشروع مجتمع، تفرض حمايته والدفاع عنه حماية تعدده الثقافي واللغوي الطبيعي الواضح على أرض الواقع والمنصوص عليه بوضوح في دستور البلاد.

 

إعداد/ محمدي دحان



الرئيسية




Taqadoumy.net