أخبار ثقافية

جمعية "أنا لغتي": لا ندعوا لهوية مغلقة و نرفض التفرنس المفروض

356 - 12:47:00 Mar 2, 2020
جمعية "أنا لغتي": لا ندعوا لهوية مغلقة و نرفض التفرنس المفروض
جمعية "أنا لغتي": لا ندعوا لهوية مغلقة و نرفض التفرنس المفروض

‎نظمت جمعية الإحياء (أنا لغتي) مساء أمس الأحد بدار الشباب القديمة مهرجانا جماهيريا بعنوان: "الهوية أولا"، تم فيه تكريم الفائزين في مسابقة السلامة اللغوية/نسخة العلامة عدود التي نظمتها الجمعية احتفاء باليوم العربي للغة العربية.

و قد استهل رئيس الجمعية ممو ولد الخراشي حديثه عن الهوية موضحا أصلها ومعناها، ومبديا أسفه على أننا مازلنا نحتاج إلى الدعوة إلى تأكيد الهوية رغم تجاوز الدولة لسن الرشد نظريا، "ولكن قُدّم مالا يستحق وأخر ماهو أحق بالتقديم". حسب قوله.

‎وأكد ممو على أنهم لا يدعون لهوية مغلقة كما هو حال فرنسا، موضحاً أن نهضة الأمم أو تخلفها راجع إلى إدراكها لأهمية اللسان باعتباره "أهم محددات الهوية، ووعاء الثقافة، والخيط الناظم أو عدم إدراك ذلك".

‎واعتبر ممو أن اللغة العربية -إذا ما نُبذت الأهواء جانبا- هي الضمان والضامن للوحدة الوطنية، وهي حجر الزاوية في الاهتمام بالطبقات المسحوقة. وأنه لا ازدهار أو تنمية في ظل تهميشها وتهميش غالبية الشعب بحرمانهم من الوظائف، وأن استمرار هذا النهج مؤذن بالخراب.

‎واختتم ممو كلمته بالدعوة إلى التمسك بهذه اللغة والصبر على ذلك؛ لأن العدو "ثلة من بني جلدتنا رضوا بأن يكونوا مع الخوالف". حسب قوله، معتبرا أن الدفاع عنها أصبح فرض عين، وأن قضية الهوية من القضايا التي لاتقبل الحياد.

‎ثم تناول الكلام رئيس لجنة تنظيم مسابقة السلامة اللغوية محمدي دحان الذي تحدث عن حال اللغة العربية "وغدر أبنائها بها"، مشددا على التمسك بهذه القضية (الهوية) وضرورة الصبر على طريقها الوعر، معتبرا أنهم قد قرروا المضي فيه دون انتظار لتمهيده أو تعبيده، آملين الوصول إلى الهدف المنشود.

‎ثم تحدث محمدي عن المسابقة التي نظمت جمعيتهم النسخة الأولى منها وذلك بعدما رأوا "إهمال مضمار اللغة واستبعاده من كل المسابقات الرسمية التشجيعية وشبه الرسمية"، مستعرضاً بعض الاستفسارات التي وردتهم والتي تنبئ عن مدى "حنق الكثيرين على هذا التفرنس المفروض عليهم، وتفاجئهم بأن تكون المسابقة وطنية خالصة لا دخل لأي دولة عربية أخرى بها".

‎وواصل محمدي في شرح حيثيات المسابقة، والمراحل التي مرت بها، و ودقة التصحيح فيها، وعدد المؤهلين فيها.

‎أما الكلمة الموالية فكانت لزينب منت الشيكر وكانت كلمتها عبارة عن ورقة تناولت فيها ترجمة للعلامة محمد سالم ولد عدود الذي أطلق اسمه على أول نسخة من هذه المسابقة، وحياته العلمية سواء منها المحظري أو العصري، والوظائف والمناصب التي شغلها في حياته.

‎كما تحدثت عن مؤلفاته وأشعاره، ثم اختتمت بالحديث عن عدود العروبي المهتم بقاضايا الوحدة العربية، "والذي لم تستطع قامته العلمية أن تخفي حسه العروبي هذا وإن ظللته بملامحه الإسلامية".

‎وأضافت أن عدود عاش حياته مدافعا عن اللغة العربية ومحتضنا لكل المناضلين الداعين إلى التمكين لها في هذه الربوع، ومحاضراته ومواقفه شاهدة على ذلك، وأنه تقديرا لجهوده الجبارة رحمه الله قرروا إطلاق اسمه على هذه النسخة.

‎وقد تخلل الحفل مداخلات نثرية وشعرية، كان من بينها قصيدة ألقاها الأمين العام لاتحاد الأدباء والكتاب الموريتانيين الشاعر أحمد ولد الوالد تمجد اللغة العربية وتوضح مكانتها وتدعو لمناصرتها وعدم التخاذل عنها.

‎واختتم المهرجان بتكريم الفائزين الأربعة وهم على التوالي:

‎ـ الفائز الأول: عالي الرضا ابد ابنو
‎ـ الفائز الثاني: بياد بياد
‎- الفائزالثالث: محمد محمدو دمان
‎- الفائز الرابع: محمذن فال محمدو افاه

D30EC040-326B-428A-B153-D6A5A971BEC3

916F99BD-1B66-4670-921E-2E0F264420FC



الرئيسية




Taqadoumy.net