">">
سؤال جوالالرئيسية

ولد سيدي مولود: مساءلة ولد عبد العزيز واردة، بل مطلوبة (فيديو)

496 - 13:35:00 Feb 7, 2020


في  خضم تشكيل اللجنة البرلمانية للتحقيق في  تسيير عشرية الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، وجهت صحيفة تقدمي في ركنها “سؤال جوال” للنائب البرلماني محمد الأمين ولد سيدي مولود السؤال التالي:


‎هل تعتقدون أنه يجب تقديم الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز للمساءلة القانونية؟ و لماذا?"”. ‎فكان رده كالتالي:


شكرا لصحيفة تقدمي على هذه السانحة.

شخصيا أظن بل أجزم أنه يجب مساءلة الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز عن الفترة التي حكم فيها موريتانيا؛ كيف استولى على السلطة؟ كيف سيّر البلد؟ وعن أهم الملفات التي أثيرت حولها الشكوك، وهذا انطلاقا من ثلاثة أمور:

أولا: أن موقع الرئيس لا يحجزه عن المحاسبة؛ فأغلب وأهم رؤساء موريتانيا خرجوا من القصر إلى السجن، تعرفون أن الرئيس المؤسس المختار ولد داداه خرج من القصر إلى السجن، ومحمد خون ولد هيدالة وهو أقوى رئيس عسكري قضى في السجن نفس الفترة التي قضاها في الحكم، والرئيس المنتخب سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله خرج من القصر إلى السجن. وهذا يعني أن محاسبة الرؤساء ليست بدعا بغض النظر عن الآليات السابقة، لأنني أعتقد أن أغلبها غير شرعي.
ثانيا: أن الشخص إما أن يكون بريئا فالمحاسبة تعني التحقيق فتتم براءته، وإما أن يكون مخطئا فتتم محاسبته. وهذا مبدأ قانوني وشرعي وأخلاقي سليم لا غضاضة فيه.

ثالثا: أنه خلال مسار محمد ولد عبد العزيز طيلة السنوات العشر التي حكم فيها البلد أثيرت مشاكل وملفات كبيرة تستدعي محاسبته والتحقيق معه.

وليس أقل هذه الملفات ملف "أكرا" وأعتقد أن موقعكم هو أول من أثار هذه الإشكالية.

وهناك ملف رصاصة "اطويلة" أو سكينها لا أعرف. وعندنا أيضا ملفات المال والفساد؛ وهذه ملفات ضخمة وكثيرة تم فيها الزج باسم الرئيس السابق بحق أو بغيرحق مما يستدعي مساءلته.

وقد اعترف محمد ولد عبد العزيز بأن لديه ثروة كبيرة وأنه رجل مال، فمن أين له هذا المال؟ هل حصل عليه أيام كان ضابطا عسكريا؟ وهل يحق أن يكون للضابط العسكري هذا المال؟ أم حصل عليه أيام رئاسته؟ وإن كان هذا الاحتمال الأخير فهذا أيضا يستحق المساءلة بل والمحاسبة. كما أنه هو شخصيا سجن الرؤساء كالرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله، ورؤساء الوزراء كرئيس الوزراء السابق يحيى ولد الواقف، وسجن وزراء ومديرين وبرلمانيين وصحافة وسياسيين ورجال أعمال ومتهمين لا زال بعضهم في السجن إلى اليوم؛ فهو إذن ليس ضد مبدأ المحاسبة ولا ينبغي له أن يكون ضده، بل إنه -وهذا مسجل ومصور ومتداول- رفع شعار أنه يجب إلغاء شعار "عفا الله عما سلف" وتجب محاسبة كل من تتم تهمته بأي مخالفة أو فساد أو سوء تسيير، ولذلك وانطلاقا مما نادى به هو نفسه يستحق على الأقل أن يساءل، وإن كانت المساءلة تؤدي إلى حسابه ينبغي أن يحاسب أيضا.

إذن يتضح لنا من كل ماسبق أن مبدأ المحاسبة مبدأ قانوني وشرعي، وأن مكانة الرئاسة لا تحجز عن المحاسبة، انطلاقا من تجارب الرؤساء الذين تطرقنا لهم، وانطلاقا من ندائه هو نفسه بضرورة إلغاء مبدأ "عفا الله عما سلف"، وانطلاقا أيضا من المخالفات التي جرت في ظل حكمه سواء منها ماتعلق بالازدواجية في المحاسبة على الفساد، أو ماتعلق بثرائه هو، وسواء منها ما أثير عن ممتلكاته داخل البلد وخارجه ومنها تصريحه هو الأخير، أو ماتعلق بالمخدرات وغيرها.

يعني أنه انطلاقا من كل هذه الأمور فإن المساءلة واردة بل ومطلوبة، ثم إنها ستكون ردعا لمن سيحكم بعده؛ لأنه لا ينبغي أن يكون أي مسؤول بعيد عن المساءلة ولا عن المحاسبة، خاصة إن تعلق الأمر بحقوق الشعب. وأمواله.



الرئيسية




Taqadoumy.net