نصوص ثقافية

"قافية" مع الشاعرين مولاي اعلي وداود چا

171 - 14:17:00 Feb 10, 2020
"قافية" مع الشاعرين مولاي اعلي وداود چا
"قافية" مع الشاعرين مولاي اعلي وداود چا

نظمت مكتبة "اقرأ معي" مساء أمس الأحد بقاعة الأنشطة في المتحف الوطني؛ أمسية شعرية مع الشاعرين الشابين مولاي اعل ولد مولاياعل وداود أحمد التيجاني چا، وذلك في زاوية "قافية" التي دأبت المكتبة على تنظيمها من حين لآخر ضمن أنشطة ثقافية أخرى.

‎الشاعران تناوبا على المنصة لإلقاء قصائدهما تباعا، قبل أن يتيحا للجمهور فرصة التعليق أو طلب إنشاد إحدى القصائد.

‎ومن أكثر النصوص التي لاقت استحسان الجمهور الحاضر نص "معلقةٌ لأنثى" للشاعر داوود جا:

"
(1)

‎لخصركِ أن تشتهيه اليدُ
‎وتنعسَ فيه ولا ترقدُ
‎له أن يثرثر ملء السرير
‎إذا ما تعرى لنا موعدُ

‎له أن يؤجج نار اندلاعي
‎بليل البخور... فلا أخمدُ
‎نديمينْ للريح ننسى المجازْ
‎ونشرحُ لليلِ ما نقصدُ
‎هو الصاحبُ المستحثُ جسوما
‎لنا كيْ بها نحوه يصعدُ
‎فيا أنتِ إن حشرجَ النهدُ.. غني
‎وشبّي فناركِ ما أعبدُ !

‎ويا أنا إن ضيعتكَ القصيدةْ
‎تعالَ إليها هنا توجدُ!
(2)

******
‎هيَ منتهى الصمتِ المكثفِ بالأنوثةِ والنعاسْ
‎مذْ أدمنتْ عَرقي المفصد باللُهاثِ استنطقتهُ أصابعٌ ندتْ عن الحناءِ
‎وانجذبت إليْ
(3)
‎أغني لها إنْ ألمتْ بقلبي
‎وأصرخ يا منتهى النار... شُبي !
‎تعاليْ
‎لنَقرأ "فيكتورْ هِغو"
‎وإن شئتِ نقرأ للمتنبِيْ
‎وإن شئت نقرأ نصي "كَكْعبِ"
"4"

‎ندسُ خطانا بهذا الهزيعْ
‎ونودعُ أجسادنا الأرصفَةْ
‎لأني تصوفتُ فيك كما
‎تصوف جسمكِ في الملحفَهْ
‎وأدمنتُ هذا الصداعَ الكثيفْ
‎عروجكِ فيَ الذي كثفَهْ
‎مدينٌ للَيلكِ أنى تهادى
‎تهبُ الشموعُ لكيْ تحذفَهْ
‎فيرفضُ إلا البقاء كأنتِ
‎ويعجزُ شعريَ أن يصفه


‎كما كان للشاعر الشيخ نوح وقفة مع "بائعة النعناع" في نهاية الأمسية التي شهدت من الحماس الشيء الكثير.

-1-
‎لا غيمةٌ
‎من دخانِ الوقت تنقشعُ
‎طفلان في حضنها..
‎والثالثُ الوجعُ
‎موشومتان ذراعاها
‎بأحجية
‎إلى مقام العطاء المحض
‎ترتفعُ..
‎شبابها الغض مهدور..
‎كأسئلة
‎تراود الماء
‎والينبوع يمتنع
‎ووجها/الناي
‎في أعشاش غربته
‎تفرخ الشمس
‎كيما تفقس
‎البقعُ
‎تبتل
‎بالعرق الصوفي جبهتها
‎كما
‎يبلل روح الخاشع الورعُ..
‎منسية ..
‎وهْي للآلام ذاكرة تقتات بالجوع
‎لا ينتابها الشبعُ
‎ضاقت بها المدن الكبرى
‎فكيف لها
‎دمُ الكلام
‎وجرح الشعر يتسع؟..
‎والعابرون.. إلى الأحلام
‎لم يقفوا
‎حيث البساطة للأحلام
‎تبتدع..
‎لم يرشفوا حزنها
‎في الشاي – يعبق من
‎كأس ودمعة إبريق- إذا اجتمعوا
‎مروا
‎على كوخها المسكين يأكُله ذئب الظلام
‎فما ضاعوا ولا سطعوا
‎وحين
‎شبَ حريق الشاي في دمهم
‎مروا على جرحها النعناع
‎فانزرعوا..!
‎مضفورةٌ هي
‎من صبر ومن لغة
‎مفتاحها
‎الكدح..
‎والإيمان..
‎والولعُ..
‎إذ
‎كلما اتقد الإرهاق يوقدُها
‎وكلما
‎انطفأ الإرهاق تندلعُ..



الرئيسية




Taqadoumy.net