مقابلاتالرئيسية

ولد امخيطير (الأب): الأصولية تنفذت في نظام ابنيْ المشيختين؛ ولد الغزواني و ولد الشيخ سيديا

19414 - 22:35:00 Feb 19, 2020
ولد امخيطير (الأب): الأصولية تنفذت في نظام ابنيْ المشيختين؛ ولد الغزواني و ولد الشيخ سيديا
ولد امخيطير (الأب): الأصولية تنفذت في نظام ابنيْ المشيختين؛ ولد الغزواني و ولد الشيخ سيديا

في ظل الجدل الذي تشهده موريتانيا، عقب سجن مجموعة من النشطاء الحقوقيين و الشباب التقدمي بتهم تراوحت بين الإلحاد و التبشير و الانتماء للتيار العلماني، كان أغلبهم من الحزب غير المرخص "التحالف من إجل إعادة تأسيس الدولة الموريتانية"، أجرينا الحوار التالي مع أمينه العام محمد ولد امخيطر.

 

تم خلال الأيام الأخيرة اعتقال مجموعة من الشباب المنتمين لحركتكم السياسية "إعادة التأسيس" بتهم مختلفة تصب جميعها في "معارضة مقدسات موريتانيا المسلمة".. هل هذه الاعتقالات استهداف لمشروعكم السياسي "إعادة التأسيس" أم أنها الصدفة هي التي جعلت أغلب المعتقلين من نشطاء حركتكم؟

هذه الإعتقالات ، بالنسبة لنا ، جاءت علي خلفية اجتماع عقدناه باسم التحالف من أجل إعادة تأسيس الدولة الموريتانية غير مرخص. ويبدو أن السلطات بتأثير من التيار الأصولي الإسلاموي الذي بات متنفذاً في مفاصل الدولة بعد قدوم ابني المشيختين: ولد الشيخ الغزواني و ولد الشيخ سيديا، هو الذي حاول شيطنة حزبنا وربطه بالحركات المعادية للدين وذلك من أجل تشويه سمعتنا أمام الرأي العام . فلم يحاولوا تشويه سمعة الشيخ الرضا المحتال، ولم يحاولوا شيطنة المرتزق بالتدين المغشوش ولد الددو ، ولم يستنكروا من بعض الفقهاء طلبهم من ولد عبد العزيز الحنث ، بعد يمينه علي المصحف، ليترشح لمأمورية ثالثة، ولم يشجبوا ذلك الذي خصّصَ خطبة جمعة للحملة لأحد المترشحين، لكنهم يحاولون شيطنتنا


ماهو موقفكم في حراك "إعادة التأسيس" من "التبشير بأديان أخرى" في المجتمع الموريتاني، و العلمانية و الإلحاد؟.. هل تعتبرونها من حرية الفكر و الممارسة أم لا؟


- بالنسبة للتبشير بديانة غير الإسلام فهذا الأمر ،إن صح، فهو مدانٌ ومرفوض وكذلك الدعاية الإلحادية فلا نقبلها ولن نقبل بها في صفوفنا.
أما بالنسبة للعلمانية فهذه ليست ديانة ولا عقيدة تحاربُ ديناً أو عقيدةً، بل هي نمط سياسي لتسيير شؤون البلاد والعباد...
والدستور الموريتاني الراهن يؤكد في ديباجته التمسك بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان وهي مبادئ علمانية ،لكن الناس في موريتانيا يقبلون العلمانية دون وعي ويرفضونها دونه أيضاً


ماهي دوافعكم لتأسيس هذا الحراك؟!

دوافعنا لتأسيس التحالف من أجل إعادة تأسيس الدولة الموريتانية هي أننا لاحظنا أن المجتمع الموريتاني أصبح منشطرا إلي ثلاثة أحزاب فقط:
_الإتحاد من أجل الجمهورية: وهو حزب "البيظان بنسبة 99% من الناشطين فيه.
_ حركة "إيرا": وهي تنظيم يحملُ خطاب مظلومية " الحراطين".
_ إئتلاف العش المشترك: وهم تحالف بين الحركات الزنجية.

كما أن الشرائح داخل مجتمع " البيظان" أصبحت تتقوقعُ ، كل واحدة علي نفسها.: حراك لمعلمين، تنظيمات " إيكاون" و...و...إلخ...

كل هذ مؤشرات علي بوادر حرب أهلية وصدامات قد تزج بالبلد في متاهات يصعب الخروج منها بسلام...
هذه القراءة للوضع هي ما حملتنا علي هذا المشروع الذي يرمي إلي إعادة تأسيس بلد موحد ومتصالح مع ذاته.


ماهو موقف حراككم من النظام السياسي الذي يحكم موريتانيا الآن؟


نحن مبدئياً لم نكن نعارضُ نظاماً سياسياً بعينه سواء الراهن أو الماضي أو ما قبلهما بل نعارضُ نسقاً في الحكم والتسيير دأب عليه هذا النظام و كذلك من سبقوه. وهذا ما يبرر برنامجنا لإعادة تأسيس الدولة .
فالدولة عندما تؤسس لها مؤسسات جمهورية قوية فمن سيترأسها لا يهم لأن المؤسسات القوية تصمد أمام نزوات الأشخاص والأفراد.


بصفة شخصية، هاجمت في خرجة مصورة نظام ولد الغزواني و اتهمته بالاستبداد، و أنت من كنت أحد أعوان الأنظمة الديكتاتورية (نظام ولد الطائع و ولد عبد العزيز) و قد أشرفت على هدم حي الجديدة في نواذيبو و تشريد مئات الفقراء و المطحونين، ثم بمقتضى ظروف الحكم على ابنكم الذي اتهم بالإساء للنبي عليه الصلاة و السلام، خرجت من البلاد و قلبت المعطف لتظهر بمظهر المثقف العضو و السياسي الطلائعي الذي يدافع عن قيم الحداثة و عن العدالة الاجتماعية و تكافؤ الفرص.. هل تعتقد أن تاريخك يساعدك في الظهور بهذه الصورة؟

فعلا هاجمت نظام ولد الغزاني لأنه جرّب الإعتداء علي حزبنا. لقد كان الموريتانيون يستبشرون به خيراً ، لا لخير قدمه لهم سابقاً و لا لتاريخ مشهودٍ له به في حسن أو سوء التسيير لكن لكونه أتاح لهم فرصة التخلص السلس من نظام رجل مزاجي وإنقلابي ونهمٍ علي الكسب والتحصيل ومن هنا اعتبروه أخف ضررين، لكنه ، زار دولة الإمارات العربية المتحدة، وهي العدو اللدود لتنظيم الإخوان المسلمين وعند رجوعه كان الإخوان سيواجهونه بعدم الترحيب ففضّل الإنقضاض علينا ليثنيَهم عن المشاغبة عليه. وللتذكير فإن الرئيس غزواني مُحاطُ في قصره بجماعة من الإسلام السياسي توجه بوصلته يُمنةً ويسرةً : هو نظام المشيختين: "حضرة أهل الغزواني وحضرة أهل الشيخ سيديا".


أما عن خدمتي أنا تحت نظام معاوية و ولد عبد العزيز، فأنا موظف للدولة وتكونت في جميع مراحل تكوني ابتدائياً وثانوياً وعالياً في موريتانيا وتخرجت إدارياً مدنياً: وشغلت المناصب التي تكونتُ من أجلها...
فالإداري المدني مؤهل لكي يكون حاكما أو والياً أو مديراً، والمُمرض مؤهل لتمريض زواره من المرضي
والأستاذ مؤهل لتعليم التلاميذ...وهلم جرا........

لم أتقلد إلا منصباً تكونت من أجل شغله.

أما كوني هدمتُ منازلاً غير مرخصة في انوذيبو، فتك قراراتٌ لا أندمُ عليها ولو تمكنا غدا من قيادة البلد فلن نقبل بوجود احتلال غير شرعي للمجال العام وإن وقع فإنا له لهادمون إن شاء الله...
أنا لا أدعي أن قراراتي قد ترضي جميعَ الناس لكن أضمن أن تكون شرعية قانونياً.


بعد اتهام ابنكم محمد الشيخ بالإساء للرسول عليه الصلاة و السلام تبرأتم منه في بيان تم نشره في وسائل الإعلام.. هل كنتم تعارضون فعلا ما ورد على لسان ابنكم من إساءة للنبي الأعظم؟. أم أن دافعكم لذلك الموقف هو الخوف من حكم المجتمع الموريتاني؟


عن قضية ابني ، أنا قبل عودتي لموريتانيا بعد كتابته للمقال نددتُ بالمقال و رفضت أي كلام يسيئ لبشر عادي لا سيما لرسول الله، لكن عندما لاحظت أن القضية أخذت مسارا من المتاجرة السياسية والنفاقية ولاحظت أن بعض الشباب كتبوا وقالوا مثل أو أبشع من ما قله أبني ولم يجرموا ولم يندد بهم فقيهٌ ولا جاهل، انبريتُ للدفاع عنه ، ولا حظت أن موريتانيا ليس فيها رجل رشيدٌ ، وأن ولد عبد العزيز يخاف الغرب أكثر من ما يخاف الله فتوجهت إلي بلاد كفر لا يظلمُ فيها أحدٌ أسوة بالرسول الأعظم . وبرمجت معهم حيلة لإطلاق سراحه: فاتفقوا معه علي تغيير المدة 306 لإرضاء الشارع ولكي يقول للفقهاء الذين طالبوا بأعدمه: " قولوا اليوم " إطلاق سراحه.وفعلوها مُقابل ما دُفعَ لهم من مالي أنا شخصياً وأموال الغرب...

هل من كلمة أخيرة تودون توجيهها؟ و لمن توجهونها؟

أخيراً أتوجه لكم بالشكر علي إتاحة الفرصة.

وأقول لكم وللشعب الموريتاني إن لكل إصلاح عقبات ومناوئين:
ولنا في أنبياء الله ورسله من أولي العزم أمثلةٌ حية ما بقيت الدنيا.
فلقد عاني نوحٌ عليه السلام من قومه، وكانت عادٌ معاديةً لنبينا هود عليه السلام ، ولم تكن ثمودُ بأحسن حال مع نبينا صالح وكان شعيبُ عليه السلام محلَ تهديد من قومه لولا رهطُه. وقاسي نبينا محمد صلي آلله عليه وسلم ما قاسي من عتاة قريش، لكن الأرضَ " سيرثها عبادي الصالحون".

 

أجرى الحوار/ سيدي عثمان ولد أحمدا.



الرئيسية




Taqadoumy.net